| |
الفكر السّياسي عِندَ الغَزَالي والمَاوَرْدي وَابِن خَلدُون
الدكتور العلامة فتحي الدريني
1- عناصر البحث
مقدمة:
آ ـ الفرق بين علم السياسة والفلسفة السياسية.
ب ـ ارتباط «السياسة»- تدبيرًا وممارسة - بما يؤثر في النفس الإنسانية من العقائد والمِثُل، أمر ليس في الوسع إنكاره أو تجاهله.
ج- العقائد، والمبادئ، والأهداف السياسية العليا في الدولة، هي التي تصوغ الفكر السياسي العملي الموحَّد في الأمة، أفرادًا، وشعوبًا، أو حكامًا ومحكومين، فضلاً عن أنها مبعث الدوافع النفسية لتحقيقها واقعًا، بما تُملي على أربابها، من تَرسُّم سلوك عملي معين، واتخاذ مواقف حيوية حاسمة، ولاسيما تجاه القضايا الكبرى المصيرية، وهذا هو السر الذي جعل «السياسة» في نظر الفقهاء المسلمين ذات طابع معياري، يوجه الواقع، أو الكائن السياسي في كل عصر بعد دراسة مشكلاته، وتبيُّن طبائعها، ووزن حلولها، بمقاييسه، ومعاييره يوجِّهه إلى ما ينبغي أن يكون عليه أمره، لتتم المطابقة أو التوفيق ما أمكن بين مقتضيات مُثلِه، ومبادئه، ومقاصده السياسية العليا، وبين الواقع السياسي في الدولة، وهذا ما نعنيه بقولنا: «التدبير، أو السلوك السياسي الرشيد، والهادف».
|